كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
[لقاعدتي (الفاء) و (ثم)، وهو احتمالُ المخالفة] (¬1) اليسيرة:فذكر (¬2) عن عبد القاهر في (الفاء): أنَّ أصلَها الإتباعُ، ولذلك لا تَعْرى عنهُ (¬3) مع تَعَرِّيها عن العطفِ في جواب الشرط، ولكنها مع ذلك لا تُنافي التراخيَ اليسير.
وقال ابن أبي الربيع: الاتصالُ يكون حقيقة، ويكون مجازًا؛ فإذا كان حقيقةً فلا تراخيَ فيه، وإذا كان مجازًا ففيه تراخٍ بلا شكٍّ، ألا ترى أنَّ قولك: دخلتُ البصرة، فالكوفة، فيه تراخٍ، فإنما جاءت (الفاء)؛ لأن سببَ دخول الكوفة اتصلَ بدخول البصرة، لم [يكنْ] (¬4) بينهما مُهلة، فلذلك جاءت (الفاء)، وقد يكون التراخي قليلًا، فيكون كالمُستهلَكِ لكونه غيرَ معتبر لقلته، فتَدخلُ الفاء كذلك (¬5).
الحادية عشرة: [في] (¬6) طريق أُخرى للتخريج في المخالف لظاهر (ثم) أو (الفاء) أو هما، وهو حملُ الترتيب أو التراخي، [على
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) "ت": "وقد ذكر".
(¬3) في الأصل: "منه"، والمثبت من "ت".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) انظر: "البسيط في شرح الجمل" لابن أبي الربيع (1/ 336 - 337).
(¬6) زيادة من "ت".