كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

في الحديث الذي نحن في شرحه من قوله: "ثم تمضمضَ،] (¬1) ثم غسلَ وجهَهُ ثلاثَ مراتٍ"، وكذلك [كل] (¬2) ما ورد فيه (ثم) في هذا الحديث، فإن (¬3) التراخيَ غيرُ مراد من هذه اللفظة في هذه الأماكن، إذ الموالاةُ هي المطلوبةُ؛ إما وجوبًا، أو ندبًا، ولا نَظُنُّ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - راخى بين غسل هذه الأعضاء عن بعض، فيحتاج إلى تخريج ذلك، والذي نذكرُ فيه وجوهٌ:
أحدها: أنْ تُجعل (ثم) بمعنى الواو بناءً على جواز ذلك مطلقًا.
وثانيها: (¬4) أن تُجعلَ بمعناها في التفصيل، للمُجمَل الذي تقدمها؛ كما حكينا عن كلام ابن بري، والمتأخر عنه.
وثالثها: الترتيبُ في الإخبار، أو التراخي، وهو باطلٌ في التراخي كما قدمناه.
ورابعها: التراخي في الرُّتبة (¬5)، ويحتاج إلى تأمُّلٍ في تراخي ترتيب (¬6) غسل هذه الأعضاء بعضها عن بعض، وقد يظهر ذلك في بعضها، فإنه لما ناسبَ أن يكون الوضوءُ لأجل الوَضاءة، وهي
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) "ت": "كان".
(¬4) في الأصل: "وثانيها بمعنى"، والمثبت من "ت".
(¬5) "ت": "المرتبة".
(¬6) "ت": "رتب".

الصفحة 469

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text