كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

بعض (¬1)، فإنَّ ذلك من الرواةِ، [فمرةً ذكر بعضُهم العددَ، ومرةً تركه، ومنهم من نسي ذلك في بعضه، إذ قد وجدنا هذا الخلاف في الحديثِ الواحد، وفي القضيةِ المعينة التي إنما فُعِلت مرَّة، فدلَّ أنَّ الاختلافَ من الرواة] (¬2).
ويصحُّ التأويلُ المتقدم فيما جاء منها في غير الحديث الواحد؛ كحديث ابن عباس، مع حديث عثمان وعبد الله بن زيد، فأمَّا (¬3) إذا وجدنا الخلاف في حديث عثمان بعينه، وحديث عبد الله بن زيد، [و] (¬4) لم يكونا إلا في مرة واحدة، [وصفة واحدة]، علمنا أنَّهُ من الرواةِ، وأثبتنا ما زادَ ثقاتُهُم (¬5).

السادسة عشرة: قالَ القاضي: والأظهر (¬6) فيما فعله - صلى الله عليه وسلم - وما حُكِيَ عنه في ذلك من قولهم: (فغسلَ وجهَهُ ثلاثًا)، ومثلِهِ: أنَّها أعدادُ الغسلات، لا أعدادُ الغَرَفات؛ كما ذهب إليه بعضُهم، وأنه أتَى بما بعد الأولى (¬7) للكمال والتمام.
وهذا احتمالٌ بعيد؛ لقولهم: غسل، ولم يقولوا: غرف، ولعدم
¬__________
(¬1) في المطبوع من "الإكمال": "في ذكر ترك الثلاث في بعض، واستيعابها في بعض".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) في الأصل: "أما".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 14).
(¬6) "ت": "الأفضل".
(¬7) في الأصل: "الأول"، والمثبت من "ت".

الصفحة 493

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text