كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)
قال: والأخذُ بهذه الزيادةِ وهذا البيانِ أولَى من الأخذِ بأمر مُحتمل؛ لأنَّ من لمْ يذكرْ في المسحِ عددًا يُحتملُ أنَّهُ لمْ يحفظِ العدد، ويُحتمل أنْ يكونَ أحالَ به علَى العددِ المتقدم.قلت: الأحاديثُ التي لمْ يذكرْ فيها التكرارُ في مسح الرأس علَى وجهين:
أحدهما: سُكِتَ عن العددِ فيه، وذكر في غيره.
والثاني: نُصَّ فيه علَى المرة.
والأحاديثُ التي تدلُّ علَى التكرارِ أيضًا علَى وجهين:
أحدهما: ما يدلُّ بطريق العموم؛ كالذي ذكره عن مسلم، فإنه ليس بنصٍّ في التكرارِ في مسح الرأس بخصوصه.
والثاني: ما نُصَّ فيه علَى التكرارِ في مسح الرأس.
وإنما نتكلم الآنَ علَى حديث عثمان - رضي الله عنه - خاصَّة، فإنه [الذي] (¬1) تكلَّم (¬2) عليه هذا الحنبلي، فنقول: ترجيحُهُ الأخذَ بهذه الزيادة وهذا البيان علَى الأخذِ بأمرٍ مُحتمل، فيه وجهان:
أحدهما: أنَّهُ يحتاج إلَى ثبوت بعضِ هذه الروايات المقتضية للتكرار، وقد ذكرنا قول أبي داود: أحاديث عثمان الصحاح ... إلَى آخره، وفيه تعريضٌ بالتمريضِ في غيرها، والذي صُرِّحَ فيه بالمسحِ
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) في الأصل: "يتكلم"، والمثبت من "ت".