بين يديه متطهرًا من الأوساخِ أقربُ إلَى التعظيمِ والحرمة، فيكون ذلك سببَ كمال الخدمة، ولهذا في الشاهد: من أرادَ أنْ يقومَ بين يدي الملك للخدمة يتكلَّفُ مثل هذا التنظيفِ (¬1) والتزيُّن، ويلبسُ أحسنَ ثيابه ثم يدخل عليه تعظيمًا له (¬2)، فهذا مثله، ولذلك قيل: الأولَى أنْ يصليَ الرجلُ في أحسن ثيابه التي أعدَّها لزيارة العظماء، ولمحافل الناس، وإنَّ الصلاةَ متعمَّما أفضل من الصلاةِ مكشوفَ الرأس، لما أنَّ ذلك أبلغُ في الاحترامِ، والله أعلم (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) في الأصل: "يتكلف التنظيف للمتنظف"، والمثبت من "ت".
(¬2) في الأصل: "للملك له"، والمثبت من "ت".
(¬3) انظر: "بدائع الصنائع" (1/ 114 - 115)، وعنه نقل المؤلف رحمه الله.