كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

"ومَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً".
* * *

* الوجه الرابع: في الفوائدِ والمباحث، وفيه مسائل:
الأولَى: فيه دليلٌ علَى استحبابِ الغسل ثلاثًا، وعدمِ الزيادة عليها.
الثانية: وفيه التفريقُ بين مسح الرأس وغسل الأعضاء، و (¬1) التكرار والإفراد؛ تصريحًا بالتفريق (¬2) بقولهِ: "واحدة".
وقد عرفت (¬3) أنَّ الأحاديثَ في هذا [علَى] (¬4) ثلاثة أقسام: تصريح بالإفرادِ، وتصريح بالتكرارِ، ودخول تحت العموم.
وهذا من الأحاديثِ المصرّحة بالفرقِ، والنظرُ إليه من حيثُ هو هو يقتضي عدمَ التكرار في مسح الرأس، وهو ظاهر فيه، إلا أنْ يقوم دليلٌ من حديث آخر مصرِّح بالتكرارِ في مسح الرأس يساوي هذه الأحاديث الصحيحة، أويقاربها، فيمكن أنْ يحمل هذا علَى الجوازِ، وذلك الحديث علَى الاستحباب؛ لأنه لا يمكن حمله علَى الكراهةِ، ولا علَى الجوازِ بمعنَى: التساوي بين الطرفين، إنْ كَان المرادُ الردَّ علَى من يكره التكرارَ في مسح الرأس؛ لأنه لا يقول بالجوازِ بمعنَى:
¬__________
(¬1) "ت": "في".
(¬2) "ت": "بالفرق".
(¬3) "ت": "عرف".
(¬4) سقط من "ت".

الصفحة 532

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text