كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

وهذا النوع له معنى مُستقلٌّ غير ذلك.
* * *

* الوجه السابع: [في شيء من علم المعاني والبديع]:
المتكلمون علَى علم البديع يَجعلون منه نوعاً يُسمَّى التفسير، ورُبَّما رسَمَهَ بعضهم بأنْ يستوفيَ الشاعرُ شرحَ ما ابتدأ به مُجملاً، وهذا من نوع تساهلهم في الرسومِ لفظاً ومعنى، فإنه لا خصوص للشاعر بهذا النوع، بل هو كذلك في النثرِ والنظم معاً، وقد قالَ تعالَى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، ثم فسره تعالَى بما أتَى بعده.
وذكروا منه قولَ المُتنبِّي [من الطويل]:
فتًى كالسَّحَابِ الجَوْنِ يُرْجَى ويُتَّقَى ... يُرَجَّى الحيا منهُ وتُخْشَى الصَّوَاعقُ (¬1)
ولم يُحسنْ من ذكر في هذا الباب قولَ المتنبي [من البسيط]:
إنْ كُوتِبُوا أو لُقُوا أو حُورِبُوا وُجِدُوا ... في الخَطِّ واللَّفْظِ والهَيْجَاءِ فُرْسَانَا (¬2)
ولا مَن أدخلَ فيه قولَهُ تعالَى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا
¬__________
(¬1) انظر: "ديوان المتنبي" (2/ 35)، (ق 152/ 12).
(¬2) انظر: "ديوانه" (2/ 463)، (ق 268/ 27).

الصفحة 574

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text