كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 3)

نجيب عنه: بأنَّهُ لا يلزمُ من عدم العلمِ العلمُ بالعدم.
والجواب عن الأول: أنَّ الظاهرَ من الإشارةِ في قوله: "هكذا" عَودُها إلَى جميع ما فعله الراوي، إلا ما يعلم أنَّهُ غيرُ مقصود.
وعن الثاني من وجهين: أحدهما: أنَّ الفقهاءَ قد استعملوا مثلَ ذلك فيما لا يُحصَى؛ أعني (¬1): أنَّهم يقولون: [لو كان] (¬2) لنُقِلَ، وأيضاً: فالأصلُ في العدمِ يعضدُهُ، والمقصود الظنُّ، فقد (¬3) زدنا زيادةً علَى ذلك، وهو أنَّهُ مُقتضَى العادة: أنَّهُ لو كان وقعَ البيانُ أنْ يُشتَهَرَ (¬4).
واعلم أنَّهُ لمْ يتحررْ لي دليلٌ متبيِّنٌ يقتضي عدمَ طهورية الماء المستعمل، والعللُ التي تذكر في ذلك من تأدِّي العبادة، وانتقال المانع؛ وبيانُ مناسبة تأدِّي العبادة لعدم الطهورية به؛ لأنَّ الآلةَ الحسية إذا استعملت في مقصودها أثَّرَ ذلك ضعفاً؛ كالسكينِ إذا استعملت في مقصودها، فكذلك [في] (¬5) الآلة الشرعية، وأنَّ الأعضاءَ يقوم بها مانع تقديري، وبالوضوءِ ينتقل المانع إلَى الماء (¬6) عينها، فزادها، [و] (¬7)
¬__________
(¬1) "ت": "يعني".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) في الأصل: "أنه لو كان البيان وقع البيان أنه لا يشتهر"، والتصويب من "ت".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) "ت": "المادة".
(¬7) سقط من "ت".

الصفحة 597

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text