كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 3)
وروى أَحمد من طريق جبير بن نفير، عَن أبي أيوب قال لما قدم النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم المدينة اقترعت الأنصار أبهم يؤويه فقرعهم أَبو أيوب الحديث.
وقال ابنُ سَعْد أخبرنا بن علية، عَن أيوب، عَن محمد شهد أَبو أيوب بَدرًا ثم لم يتخلف، عَن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا استعمل على الجيش شاب فقعد فتلهف بعد ذلك فقال ما ضرني من استعمل علي فمرض على الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال ما حاجتك قال حاجتي إذا أنا مت فاركب بي ما وجدت مساغا في أرض العدو فإذا لم تجد فادفني ثم ارجع ففعل.
ورواه أَبو إسحاق الفزاري، عَن هشام، عَن محمد وسمى الشاب عبد الملك بن مَروان.
ولزم أَبو أيوب الجهاد بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين وقيل إحدى وقيل اثنتين وخمسين وهو أكثر.
وقال أَبو زُرعة الدمشقي، عَن دحيم، عَن الوليد، عَن سعيد بن عبد العزيز قال أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصحابة في البر والبحر حتى أجاز القسطنطينية وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها.