كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 3)

ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة فلما استشهد الأمير الثالث أخذ الراية فانحاز بالناس وخطب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصحيح. وشهد مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فتح مكة فأبلى فيها وجرى له مع نبي خزيمة ما جرى ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزى.
وله رواية عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في الصحيحين وغيرهما روى عنه بن عباس وجابر والمقدام بن مَعدِي كَرِب وقيس بن أبي حازم وعلقمة بن قيس وآخرون.
وأخرج التِّرمِذيّ، عَن أبي هريرة قال نزلنا مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم منزلا فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من هذا فأقول فلان حتى مر خالد، فقال: من هذا قلت: خالد بن الوليد فقال نعم عَبد الله هذا سيف من سيوف الله رجاله ثقات.
وأرسله النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إلى أكيدر دومة فأسره.
ومن طريق أبي إسحاق، عَن عاصم، عَن أنس وعن عَمرو بن أبي سلمة أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به فحقن له دمه وصالحه على الجزية.

الصفحة 172