كتاب تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة (اسم الجزء: 3)

والخالات منسوبات للأم، والأولاد يختلفون، فيهم الشريف والوضيع والمتوسط [وأشرفهن من جهة أمهاتهن*]؛ لاختلاف آبائهن في النسب.
قوله تعالى: (اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ).
هذا جار على الخلاف في النعت والاستثناء إذا تعاقب جملا، هل يرجع إلى الآخرة أم لَا؟ والقرينة هنا تعين رجوعه للجميع.
قوله تعالى: (إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا).
هل هو شرط في الثاني، وهو جوابه شرط في الأول، وجواب الثاني جواب لهما معا، يحتمل الأمرين والمعنى واحد كقوله تعالى: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ).
قوله تعالى: (خَالِصَةً لَكَ).
حجة لمن يقول بوجوب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولولا ذلك لما كان لقوله تعالى: (خَالِصَةً لَكَ) فائدة.
قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا).
أي لما قد تقع المخالفة بما بينه له وحدده.
قوله تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ).
ابن عرفة: كان بعضهم يرد بها على الزمخشري في جعله قد عرف توقع مع أن التوقع هنا من الفاعل محال، فما هي إلا حرف تحقيق بخلاف قوله تعالى: (قَدْ أفلَحَ الْمُؤْمِنُونَ).
قالوا: وكانوا يجيبونه: بأن التوقع من المخاطب، قيل له: علم الله محقق غير متوقع، فقال: باعتبار ظهور متعلقه وإبرازه هو التعلق [التنجيزي*] لَا باعتباره في ذاته.

قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ... (51)}
ابن عرفة: إن قلت: لم أخر في الجملة الأولى المجرور الذي هو مفعول في المعنى وقدمه في الثانية؟ فهلا قيل: ترجي منهن من تشاء، أو يقال: تؤوي من تشاء إليك.
قال: والجواب: أن تقدم المجرور بـ إلى في الثانية تشريف له صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text