كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 3)

يعذب بهذا وأشار إلى لسانه _ أو يرحم.
وهو نظير ما روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك في قصة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أنس : فلقد رأيته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكيد بنفسه فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون.
وروينا في الحديث الثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى جعفر أو زيداً أو ابن رواحة نعاهم قبل أن يجيء خبرهم وعيناه تذرفان.
وفي الحديث الثابت عن أبي هريرة قال زار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله.
وفي كتاب حرملة عن الشافعي قال أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن وهب بن كيسان عن أبي هريرة سمع عمر بن الخطاب باكية فنهاها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعها يا أبا حفص فإن العهد قريب والعين باكية والنفس مصابة.

الصفحة 198