كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 3)
( 466 - باب ) ( الدين مع الصدقة
2369 - أخبرنا أبو بكر وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة.
قال أحمد ورواه أيضاً شعيب بن أبي حمزة عن الزهري . ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح وفيه من الزيادة قال : ولم يسم لي السائب الشهر.
وقال : حتى تخلص أموالكم.
قال الشافعي في رواية أبي سعيد وحديث عثمان يشبه _ والله أعلم _ أن يكون إنما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة من المال.
وقوله : هذا شهر زكاتكم يجوز أن يقول : هذا الشهر الذي مضى حلت زكاتكم كما يقال شهر ذي الحجة وإنما الحجة بعد مضي أيام منه.
قال أحمد وهذا على قوله : أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة . وبه قال ربيعة وحماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى وقال في كتاب اختلاف العراقيين إذا كانت في يدي رجل ألف درهم وعليها مثلها فلا زكاة عليه.
وهذا القول قد روينا عن سليمان بن يسار وعطاء وطاوس والحسن وإبراهيم.