كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 3)
فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : فحجهم.
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : حجوا.
فقالوا : لم يكتب علينا وأبوا أن يحجوا.
فقال الله {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}.
قال عكرمة : من كفر من أهل الملل : {فإن الله غني عن العالمين}.
قال الشافعي رحمه الله وما أشبه ما قال عكرمة بما قال والله أعلم.
لأن هذا كفر بفرض الحج وقد أنزله الله تبارك وتعالى والكفر بآية من كتاب الله كفر.
قال الشافعي وأخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج قال قال مجاهد في قول الله : {ومن كفر} قال : هو ما إن حج لم يره براً وإن جلس لم يره إثماً.
كان سعيد بن سالم يذهب إلى أنه كفر بفرض الحج.
قال : ومن كفر بآية من كتاب الله كان كافراً.
وهذا _ إن شاء الله _ كما قال مجاهد وما قال عكرمة فيه أوضح وإن كان هذا واضحاً.
ثم استدل الشافعي أن الاستئذان والابتلاء في ثبوت الفرض على البالغين دون الأطفال.
قال : وفرض الله الجهاد في كتابه ثم أكد اليقين رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن عمر