كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 3)
1012 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ بَعَثْتُ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ ابْنَتِي مَغْلُوبَةٌ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ قُلْ لَهَا: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى، ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَجَاءَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأُخْرِجَتْ إِلَيْهِ الصَّبِيَّةُ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا فَرَّقَ عَلَيْهَا فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَفَطِنَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حِينَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: «§مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
1013 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثنا -[225]- يُوسُفُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَقَالَ: لِي أَحَدُهُمَا يَا عَمَّ: هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قُلْتُ: نَعَمْ وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَشْتِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ يَسُبُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سِوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَزُ مِنَّا فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الْآخَرُ، فَقَالَ: مِثْلَهَا فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهِمَا فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ أَوْ يَزُولُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: لَهُمَا أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَابْتَدَرَاهُ بِأَسْيَافِهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: §أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا أَسْيَافَكُمَا فَقَالَا: لَا فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَهُمَا مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ اللَّذَانِ، ضَرَبَا أَبَا جَهْلٍ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ رَجُلٌ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ
الصفحة 224