كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 3)

قال الحافظ صلاح الدين العلائي: هكذا وجدته بعد التتبع في نسخ كثيرة من الأربعين بزيادة العصر، وسند هذه الزيادة جيد. انتهى.
قلت: وهي متابعة قوية لرواية إسحاق بن راهويه - إن كانت ثابتة - لكن في ثبوتها نظرٌ، لأنَّ البيهقي أخرج هذا الحديث عن الحاكم بهذا الإسناد مقروناً برواية أبي داود عن قتيبة. وقال: إن لفظهما سواء، إلاَّ أن في رواية قتيبة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي رواية حسان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والمشهور في جمع التقديم. ما أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وابن حبان من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل (¬1). وقد أعلَّه جماعة من أئمة الحديث بتفرد قتيبة عن الليث، وأشار البخاري إلى أنَّ بعض الضعفاء أدخله على قتيبة، حكاه الحاكم في " علوم الحديث ".
وله طريق أخرى عن معاذ بن جبل. أخرجها أبو داود من رواية هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل، وهشام مختلف فيه.
¬__________
(¬1) ولفظه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخَّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجَّل العصر إلى الظهر , وصلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجَّل العشاء فصلاَّها مع المغرب. قال الترمذي: غريب. وقال أبو داود: ولَم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده.
انظر التلخيص الحبير (2/ 122)

الصفحة 170