كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 3)

الحديث الخامس والتسعون
144 - عن سلمة بن الأكوع - وكان من أصحاب الشّجرة - رضي الله عنه - , قال: كنّا نُصلِّي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة , ثمّ ننصرف. وليس للحيطان ظلٌّ نستظلّ به. (¬1)
وفي لفظٍ: كنّا نجمّع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشّمس , ثمّ نرجع فنتتبّع الفيء. (¬2)
قوله: (عن سلمة بن الأكوع) واسم الأكوع سنان. وموت سلمة سنة أربع وسبعين على الصحيح.
قوله: (وكان من أصحاب الشجرة) أي: التي كانت بيعة الرضوان تحتها. (¬3)
قوله: (ثمّ ننصرف. وليس للحيطان ظلٌّ نستظلّ به) استدل به لمن يقول بأنّ صلاة الجمعة تجزئ قبل الزّوال، لأنّ الشّمس إذا زالت ظهرت الظّلال.
وأجيب: بأنّ النّفي إنّما تسلط على وجود ظلٍّ يستظلّ به لا على وجود الظّل مطلقاً، والظّلّ الذي يستظلّ به لا يتهيّأ لا بعد الزّوال بمقدارٍ يختلف في الشّتاء والصّيف.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (3935) ومسلم (860) من طريق يعلى بن الحارث المحاربي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه.
(¬2) أخرجه مسلم (860) من طريق يعلى بن الحارث عن إياس عن أبيه به.
(¬3) سيأتي الكلام إن شاء الله عليها. انظر حديث ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - في النذور. رقم (367)

الصفحة 256