كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 3)
الحديث التاسع والتسعون
148 - عن جندب بن عبد الله البجليّ - رضي الله عنه - , قال: صلَّى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم النّحر , ثمّ خطب , ثمّ ذبح , وقال: من ذبح قبل أن يُصلِّي فليذبح أخرى مكانها , ومن لَم يذبح فليذبح باسم الله. (¬1)
قوله: (عن جندب بن عبد الله البجليّ - رضي الله عنه -) هو جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي البجلي نُسب إلى جده. الصحابي المشهور. وهو من صغار الصحابة. وكان من أهل الكوفة ثم تحوَّل إلى البصرة. قاله الكلاباذي. (¬2)
قوله: (وقال: من ذبح) هو من جملة الخطبة , وليس معطوفاً على
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (942 , 5181 , 5242 , 6297 , 6956) ومسلم (1960) من طرق عن الأسود بن قيس عن جندي - رضي الله عنه - بزيادة في أوله: ضحَّينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضحاة ذات يوم، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلمَّا انصرف رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة، فقال: من ذبح قبل الصلاة. الحديث. واللفظ للبخاري
(¬2) أبو عبد اللَّه , قال ابن السكن: وأهل البصرة يقولون: جندب بن عبد اللَّه، وأهل الكوفة يقولون جندب بن سفيان غير شريك وحده , ويقال له جندب الخير. وأنكره ابن الكلبيّ.
وقال البغويّ: يقال له جندب الخير، وجندب الفاروق، وجندب ابن أم جندب.
وفي الطّبرانيّ من طريق أبي عمران الجوني، قال: قال لي جندب: كنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلاماًحزوّراً. وفي صحيح مسلم من طريق صفوان بن محرز , أنَّ جندب بن عبد اللَّه البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزّبير، قال: اجمع لي نفراً من إخوانك. وفي الطّبرانيّ من طريق الحسن، قال: جلست إلى جندب في إمارة المصعب- يعني ابن الزبير. قاله في الإصابة.