كتاب المنهج الحركي للسيرة النبوية (اسم الجزء: 3)

صيدها ولا يعضد (¬1) عضاهها (¬2) ولا تحل لقطتها إلا لمنشد (¬3) ولا يختلي خلالها (¬4). فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لا بد منه للقبور وظهور البيوت. فسكت ساعة ثم قال: إلا الإذخر فإنه حلال.
هـ - في مجال المرأة: ولا وصية لوارث، وأن الولد للفراش وللعاهر الحجر، ولا يحل لامرأة أن تعطي من مالها إلا بإذن زوجها.
و- إعلان الرابطة الجديدة: والمسلم أخو المسلم، والمسلمون إخوة والمسلمون يد واحدة على من سواهم يتكافؤون دماءهم، يرد عليهم أقصاهم، ويعقد عليهم أدناهم، ومشدهم على مضعفهم ومسيرهم على قاعدهم.
ز - بعض الحقوق للطوائف الأخرى: ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ولا يتوارث أهل ملتين مختلفتين.
ح - بعض الأحكام الاقتصادية: ولا جلب ولا جنب (¬5)، ولا تؤخذ صدقات المسلمين إلا في بيوتهم وبأفنيتهم ...
ط - في النكاح: ولا تُنكح المرأة على عمتها وخالتها.
ي - في القضاء: والبينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.
ك - في المحارم: ولا تسافر المرأة مسيرة ثلاث إلا مع ذي محرم.
ل - في العبادات: ولا صلاة بعد العصر وبعد الصبح، وأنهاكم عن صيام يومين يوم الأضحى ويوم الفطر.
م - في الألبسة: وعن لبستين: لا يحتب أحدكم في ثوب واحد يفضي بعورته إلى السماء، ولا يشتمل الصماء ولا إخا لكم إلا قد عرفتموها (¬6).
ومع نهاية الخطبة ألغي الوجود الجاهلي، وصار الحكم للإسلام. وتم تنفيذ حكمين شرعيين خلال وجود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة.
أولهما: دية القتيل من بكر (وقد قتلتم هذا القتيل والله لأدنيه فمن قتل بعد مقامي هذا
¬_________
(¬1) ويعضد، يقطع.
(¬2) العضاة: شجر عظام له شوك.
(¬3) اللقطة: الملقى في الأرض والمنشد: المعرف بالضالة.
(¬4) الخلا: الحشيش، واختلى قطع.
(¬5) لا جلب ولا جنب: يجلب أموال الزكاة أو تجنيها له.
(¬6) أورد المقريزي هذه الخطبة في إمتاع الأسماع ج 1 ص 387 وهي وإن لم تثبت كاملة في هذا اليوم لكنها ثابتة بنسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث صحيحة.

الصفحة 137