كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، صَوْمُ الدَّهْرِ». قال: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ». قال: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ». أخرجه مسلم (¬1).
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ». قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ». أخرجه البخاري (¬2).
السابع: الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت مصلحة.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللهِ بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً». متفق عليه (¬3).
الثامن: صيام أكثر شعبان: ويسن أن لا يخلي شهراً من صيام.
عَنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنهَا قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، فَمَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأيْتُهُ أكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. متفق عليه (¬4).
هذه أهم الأيام التي يسن صومها، ويسن للمسلم المحافظة عليها زيادة في الأجر، وسداً لنقص الصوم الواجب.
- أفضل صيام التطوع:
1 - عَنْ عَبْداللهِ بن عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أخْبِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنِّي أقُولُ: وَاللهِ لأصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلأقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ بأبي أنْتَ
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1162).
(¬2) أخرجه البخاري برقم (969).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2840) , واللفظ له، ومسلم برقم (1153).
(¬4) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1969) , واللفظ له، ومسلم برقم (1156).
الصفحة 193