كان من أجلّ ملوك فارس والأتابكية المعروفين بحسن السيرة وكرم النفس، حكى لنا عنه الصاحب عزّ الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد بن علّجة السامي وقال: كان كثير الخيرات، دارّ الصدقات، حليما عن جرائم المذنبين، قال:
وكانت وفاته في.
2888 - قطب الدين أبو المظفر محمد (¬1) بن زنكي بن مودود بن أتابك زنكي
الموصلي، صاحب سنجار.
ذكره عزّ الدين علي ابن الأثير، في تاريخه وقال (¬2): توفي والده سنة أربع وتسعين وخمسمائة وهو صغير فقام بتربيته أتابكه مجاهد الدين ير نقش وتوجه إلى ابن عمّه نور الدين أرسلان شاه بن عزّ الدين مسعود بن مودود وأخذ منه نصيبين، فالتجأ قطب الدين الى الملك العادل واستنصره على ابن عمه وكان قد مرض أكثر أصحاب نور الدين فتسلمها منهم، ولما استولى بدر الدين لؤلؤ على البيت الأتابكي ولم يبق منهم في الموصل أحد، أرسل الى الملك الأشرف بن العادل وحسّن له أخذ سنجار، فأخذها من قطب الدين وعوّضه عنها الرقة، ففارقها بأهله في جمادى الاولى سنة سبع عشرة وستمائة وهذا آخر الملوك الأتابكية بسنجار وكانت مدّة ملكهم فيها أربعا وتسعين سنة. وتوفي قطب الدين
¬_________
(¬1) ترجمه الصفدي في الوافي «ج 3 ص 78» وذكره ابن الأثير في وفيات سنة 626 هـ كما يأتي، وابن خلّكان في الوفيات ج 2 ص 331، والمنذري في التكملة 457/ 2: 1654، وسبط ابن الجوزي في المرآة 607/ 8، وأبو شامة في ذيل الروضتين ص 120، وأبو الفداء في المختصر 128/ 3، والذهبي في تاريخ الاسلام وفيات 616.وسيعيد ذكره في ترجمة مجاهد الدين يرنقش التركي، وتقدمت ترجمة أبيه في عماد الدين وستأتي ترجمة ابنه مظفر الدين موسى.
(¬2) (ذكر أنه كان صاحب سنجار ونصيبين والخابور والرقة «ج 12 ص 134» قال: كان كريما حسن السيرة في رعيته حسن المعاملة مع التجار كثير الإحسان اليهم ...).