كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 3)
حليف الندى ما عاش يرضى به الندى ... فإن مات لم يرض الندى بحليف
وأظن الأعشى أول سابق إلى هذا المعنى بقوله:
تشب لمقرورين يصطليانها ... وبات على النار الندى والمحلق
رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
قيل في «أسحم داج» أنه أراد: تقاسما في ظلمة الرحم، أي: تحالفا هناك وتعاقدا، لأنهما أخوان، وقيل «أسحم داج» الرماد، لأن العرب كانت تحلف به وبالنار.
وقال حبيب بن شوذب المدني في السري بن عبد الله الهاشمي:
فك السري عن الندى أغلاله ... فجرى وكان مكبلاً مغلولا
وتعاقدا العقد الوثيق وأشهدا ... من كل قوم مسلمين عدولا
فوفى الندى لك بالذي عاقدته ... ووفى السري فما يريد بديلا