كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري (اسم الجزء: 3)

البيتين الأولين على ما وصفته، ثم ما ذكراه من أمر البكاء والدمع، فإن أبا تمام قال:
«وليس لعين لم يفض ماؤها عذر»
وقال البحتري:
«ولا قصر من دمع ولو كان من دم»
وكلاهما جيد في معناه.
وقال أبو تمامك
«دموع أجابت داعي الحزن همع»
وقال البحتري:
«بأي أسى تثني الدموع الهوامل»
والمعنيان مختلفان، وكلاهما جيد حسن.
وقال أبو تمام:
«ما للدموع تروم كل مرام»
وقال البحتري:
«غروب دمع من الأجفان تنهمل»
وكلاهما صالح، ووباقي ما قاله أبو تمام في الدمع رديء
وقال البحتري:
أفي مستهلات الدموع السوافح ... إذا جدن برء من جوى في الجوانح
وهذا حلو حسن، فأجعلهما في هذه المعاني خاصة متكافئين، وجملة أبيات البحتري أفضل الجملتين.

الصفحة 468