كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 4)

ولو كان مراده أنه نسخ بقوله -صلى الله عليه وسلم -: "من أشرك بالله فليس بمحصن" لقال ذلك وإنما قال: إن هذا الحديث يؤيد النسخ أو الناسخ، لا أنه هو الناسخ.
قوله: (وأبو يوسف يخالفهما في الكافرة، والحجة عليه ما رويناه، وقوله -عليه السلام -"لا تحصن المسلم اليهودية ولا النصرانية، ولا الحر الأمة، ولا الحرة العبد").
يعني أن أبا يوسف -رحمه الله -يخالف أبا حنيفة ومحمدًا -رحمهما الله -في قولهما: إن الكافرة لا تحصن المسلم وقد تقدم التنبيه على قوة قول أبي يوسف في عدم اشتراط الإسلام في الإحصان، وأما الحديث الذي ذكره فهو حديث منكر، ولو استدل بما رواه أبو داود في المراسيل عن علي بن أبي طلحة عن كعب بن مالك أنه أراد أن يتزوج يهودية فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم -: "لا

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text