كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 4)

وقال في المغني: إنه إحدى الروايتين عن أحمد، وقال: إنه لا يجب الحد بوجود رائحة الخمر من فيه في قول أكثر أهل العلم، منهم الثوري وأبو حنيفة والشافعي، انتهى.
والمشهور عن الشافعي -رحمه الله -عدم الحد بالرائحة وحدها، كما قاله في المغني، والمقصود أن ابن مسعود -رضي الله عنه -لم ينقل عنه أنه لا يحد بالإقرار بعد ذهاب الرائحة، ولا عن غيره من الصحابة، فسلم الإجماع المذكور، وإنما الخلاف في الحد بوجود الرائحة من غير إقرار ولا شهود.
وقوله: لأن حد الشرب ثبت بإجماع الصحابة يناقض قوله في أول الباب: والأصل فيه قوله -عليه أفضل الصلاة والسلام -: "من شرب الخمر فاجلده" لأن الحديث يدل على أن حد الشرب ثبت بالسنة، وقوله: لأن حد الشرب ثبت بإجماع الصحابة يفهم منه أنه لم يثبت إلا بإجماعهم فقط.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text