كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 4)

الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال: يا علي قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال أمسك؟ ثم قال: جلد النبي -صلى الله عليه وسلم -أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي" ولا شك أنه لا يمكن أن ينعقد الإجماع على ما خالف فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -وأبي بكر وعلي -رضي الله عنهما، فتحمل الزيادة من عمر -رضي الله عنه -على أنها تعزير، يجوز فعلها وتركها إذا رآه الإمام، وإلى هذا أشار علي -رضي الله عنه -بقوله: وكل سنة، وهذا أحب إلي. كما تقدم، وكذلك قول السائب بن يزيد: حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين. كما تقدم أيضًا، يشير إلى أن الزيادة للتعزيز، وعمر -رضي الله عنه -ممن أمرنا أن نقتدي بسنته بقوله -صلى الله عليه وسلم -"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" الحديث، وهذا يرد على من

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text