كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 4)

وقد قال بعض العلماء بجواز استئجار البقرة مدة معلومة، كما في الظئر، وسيأتي ذكر ذلك في الإجارات إن شاء الله تعالى.
قوله: (ولهما أنه من الهوام، فلا يجوز بيعه، كالزنابير، والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه، فلا يكون منتفعاً به قبل الخروج).
يعني النحل، وقول محمد في جواز بيعه أقوى، فإنه حيوان منتفع به، وما ذكر من اعتباره بالزنابير لا يقوى، فالفارق بينهما في غاية الظهور، وكون الانتفاع بما يخرج منه، لا ينافي كونه منتفعاً به، فإن الذي يخرج منه لا يحصل إلا بواسطته فالانتفاع به باعتبار كونه هو الذي يأتي به، فصدق عليه أنه منتفع به كما في الانتفاع بالصقر والفهد ونحوهما، فإن الانتفاع بما يحصله بصيده لا بعينه لم يخرجه ذلك عن كونه منتفعاً به، وكذلك أيضاً القول في دود القز وبزره.

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text