كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 4)

حقيقة التهمة، وكل منهما له وجه، ولكن لما كانت النصوص دالة على اعتبار التهمة، لا على اعتبار مظنتها ترجح جانب من اعتبرها.
فإن قيل: لا يمكن الوقوف على حقيقة التهمة فلذلك قلنا: يدار الحكم على اعتبار مظنتها، قيل: يمكن ذلك/ بغالب الظن كالوقوف على العدالة، فإن العدالة التي هي الاستقامة إنما يوقف عليها بغالب الظن فكذلك التهمة، وكالإيمان فإن الله تعالى قال: {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار} والعلم بكونهن مؤمنات إنما هو بغالب الظن.
قوله: (ولنا ما روينا).
يضير إلى الحديث الذي ذكره قبل ذلك- وفيه-: "ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته"، وتقدم التنبيه على نفي ثبوت هذا الحديث والتنبيه على ضعف دليل القول برد شهادة القريب والزوج عند انتفاء التهمة.

قوله: (وتقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، وإن اختلفت مللهم ...) إلى آخر المسألة.
قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في شهادة أهل الملل بعضهم على بعض، فممن رأى أن شهادة أهل الكتاب جائزة بعضهم على بعض شريح،

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text