كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 4)
عليه كما يلي على نفسه وأولاده الصغار حتى يصح قياس شهادته على جنسه عليه، بل من باب إخباره عنه بما يلزمه حكمه وقد ترجح جانب صدقه في خبره كما مر.وقوله: (لأنه يجتنب ما هو محرم دينه). ممنوع، فقد أخبر الله سبحانه عنهم أنهم كذبوا عليه أعلى أنواع الكذب، فقال تعالى عنهم: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه}، وقال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله}.
فمن يكذب مثل هذا الكذب لا يكذب [في] ما هو أهون منه بكثير، وقد نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن تصديقهم فيما يحدثونا عن كتابهم تصديقاً جازماً، فقال الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تصدقوا أهل الكتاب بما يحدثونكم عن الكتاب، ولا تكذبوهم، وقولوا: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}؛ لأن الله أخبر أنهم كتبوا بأيديهم، وقالوا: هذا من عند الله". أخرجه البخاري