كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 5)

كتاب الإقرار
قوله: (وإذا قال له رجل: لي عليك ألف، فقال: أتزنها أو أنتقدها، أو أجلني بها، أو قد قضيتكها - فهو إقرار).
هذا إذا قال له على سبيل الجد، أما إذا قال: أتزنها أو أنتقدها على سبيل الاستهزاء أو السخرية فلا يلزمه، ومثل هذا يجري بين الناس كثيرًا والقرائن/ تخلص الجد من غيره، ومثل هذا لا يعد في العر مقرًا، والتعكيس في كلام العرب للاستهزاء والتهكم أمر واسع، وقد جاء في كتاب الله العزيز في مواضع منها: {فبشرهم بعذابٍ أليمٍ} {ذق إنك أنت العزيز الكريم} {إنك لأنت الحليم الرشيد} {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} وتفهم هذه المعاني بالقرائن.
قوله: (بخلاف ما إذا قال: مائة وثلاثة أثواب؛ لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبهما تفسيرًا إذ الأثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التفسير فكان كلها ثيابًا).

الصفحة 563

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text