كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 5)

يؤخذ حكمه أبدًا من العقد الصحيح من جنسه كما في البيع الفاسد.
قلت: جوابه هو أن الفاسد إنما يعتبر بالجائز إذا كان انعقاد الفاسد مثل انعقاد الجائز كالبيع وهنا المضاربة الصحيحة تنعقد شركة لا إجارة، والمضاربة الفاسدة تنعقد إجارة، انتهى.
وهذا الجواب مرتب على ما أصله الأصحاب من أن المضاربة إذا فسدت صارت إجارة والكلام في هذا الأصل، واعتبار فاسد المضاربة بصحيحها أولى من جعلها إجارة لأنهما قد تراضيا أن يكون للعامل جزء من الربح إن حصل ربح وبالحرمان إن لم يحصل ولم يرض رب المال أن يكون في ذمته شيء في مقابلة عمل العامل، فإذا أوجبتم في ذمته شيئًا كان إيجابًا بغير دليل، وهدم الأصل الضعيف أولى من إلغاء التعليل الصحيح والله أعلم.

الصفحة 581

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text