كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 5)

فهذا هو القياس الفاسد الذي جاء الشرع بإبطاله كما أبطل قياس الربا على اليع، وقياس الميتة على الذكية، وقياس المسيح عليه السلام على الأصنام، وبين الفارق بأنه عبد أنعم عليه بعبوديته ورسالته فكيف يعذبه بعبادة غيره له مع نهيه عن ذلك وعدم رضاه به بخلاف الأصنام، ومن سوى بين شيئين لاشتراكهما في أمر من الأمور يلزمه أن يسوي بين كل موجودين لاشتراكهما في مسمى الوجود، وهذا من أعظم الغلط، بقي أن يقال أن موجب العقد التسليم في الحال.
وجوابه: أن موجب العقد إما أن يكون ما أوجبه الشارع بالعقد، أو ما أوجبه المتعاقدان مما يسوغ لهما أن يوجباه، وكلاهما متنفٍ في هذه الدعوى،

الصفحة 601

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text