كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 5)

وقال أيضاً لابن مسعود: فلو غير أكار (¬١) قتلني (¬٢).
وفي رواية أخرى للبخاري: وهل أعمد (¬٣) من رجل قتلتموه (¬٤)؟
وقال أيضاً لابن مسعود: لقد ارتقيت مرتقى صعباً يا رويعي الغنم، وسأل قائلاً: لمن الدائرة اليوم؟ قال ابن مسعود: للَّه ولرسوله.
أما أمية بن خلف فقد روى البخاري في صحيحه قصة قتله من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا بِأَنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتِي بِمَكَّةَ وَأَحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ قَالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ عَبْدَ عَمْرٍو فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ (¬٥) حِينَ نَامَ النَّاسُ فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي آثَارِنَا فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا خَلَّفْتُ لَهُمُ ابْنَهُ لِأَشْغَلَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا،
---------------
(¬١) الأكار الزراع وعني بذلك أن الأنصار أصحاب زرع فأشار إلى تنقيص من قتله منهم بذلك.
(¬٢) ص: ٧٦٢ برقم ٤٠٢٠.
(¬٣) أعمد يريد أكبر من رجل قتلتموه على سبيل التحقير منه لفعلهم به. قال الحافظ أبو ذر الخشني: وعميد القوم سيدهم شرح السنة النبوية ص: ١٦٠.
(¬٤) السيرة النبوية لابن هشام (٢/ ٢٢٧).
(¬٥) أحرزت الشيء إذا حفظته وضممته إليك.

الصفحة 511