كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 5)

الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهن، عرفنا أنك نبي واتبعناك؛ وفي آخر الحديث قالوا: إنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر فأخبرنا من صاحبك؟ قال: «جِبرِيلُ عليه السَّلام» قالوا: جبريل! ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عَدُونا، لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان، فأنزل اللَّه عزَّ وجلَّ: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: ٩٧] (¬١).
ويشرع للمسلم أن يكثر من الدعاء عند نزول المطر، لما رواه الشافعي في الأم من حديث مكحول مرسلاً أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «اطلُبُوا استِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِندَ التِقَاءِ الجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَنُزُولِ الغَيثِ» (¬٢).
ويشرع للمسلم الذكر عند سماع الرعد لما رواه مالك في الموطأ من حديث عامر بن عبد اللَّه بن الزبير موقوفاً عليه: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لَوَعيد لأهل الأرض شديد (¬٣).
روى الترمذي في سننه من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «الرَّعدُ مَلَكٌ مِن مَلَائِكَةِ اللَّهِ، مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِن
---------------
(¬١) (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥) برقم ٢٤٨٣ وقال محققوه: إسناده حسن دون قصة الرعد.
(¬٢) (١/ ٢٥٣) وصححه الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (٣/ ٤٥٣) برقم ١٤٦٩.
(¬٣) ص: ٦٥٥ برقم ٣٠٥٥ وقال محققوه: صحيح مقطوع أو موقوف.

الصفحة 531