كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 130 """"""
ضرب الرقاب .
وإنهم ليعثرون على العثرة اليسيرة من خدمهم فيبنون لها مناراً ، ثم يوقدون لها ناراً ، ويعتقدونها ثاراً . وقال ابن المقفع : إن وجدت عن السلطان وصحبته غنىً فصن عنه نفسك ، واعتزله جهدك ؛ فإنه من يأخذه السلطان بحقه يحل بينه وبين لذة الدنيا وعمل الآخرة .
وقال العتابي وقد قيل له : لم لا تقصد الأمير فتخدمه ؟ فقال : لأني أراه يعطي الواحد لغير حسنةٍ ولا يدٍ ، ويقتل الآخر بلا سيئةٍ ولا ذنبٍ ، ولست أدري أي الرجلين أكون ، ولست أرجو منه مقدار ما أخاطر به .
وقال لامرأته :
أ سرك أني نلت ما نال جعفرٌ . . . من الملك أو ما نال يحيى بن خالد
فقالت : بلى والله فقال :
وأن أمير المؤمنين أغصني . . . مغصهما بالمرهفات البوارد
فقالت : لا والله فقال :
ذريني تجئني ميتتي مطمئنة . . . ولم أتجشم هول تلك الموارد
فإن جسيمات الأمور منوطةٌ . . . بمستودعاتٍ في بطون الأساود
الباب العاشر
قادة الجيوش ، والجهاد . . ، ومكايد الحرب ، ووصف الوقائع ، والرباط ، وما قيل في أوصاف السلاح
.
ذكر ما قيل في قادة الجيوش وشروطهم وأوصافهم ووصاياهم وما يلزمهم
.
قال الشيخ الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي