كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 141 """"""
جاريةً من السبي إلا بعد أن يعطاها بسهمه فيطأها بعد الاستبراء .
فإن وطئها قبل القسمة عزر ولا يحد ، لأن له فيها سهماً ؛ ووجب عليه مهر مثلها يضاف إلى الغنيمة .
فإن أحبلها لحق به ولدها وصارت أم ولدٍ له إن ملكها .
وإن وطئ من لم تدخل في السبي حد ، لأن وطأها زناً ؛ ولم يلحق به ولدها إن علقت .
وإذا عقدت هذه الإمارة على غزاة واحدة ، لم يكن لأميرها أن يغزو غيرها سواء غنم فيها أو لم يغنم .
وإذا عقدت عموماً عاماً بعد عامٍ لزمه معاودة الغزو في كل وقت يقدر على الغزو فيه ، ولا يفتر عنه مع ارتفاع الموانع إلا قدر الاستراحة .
وأقل ما يجزيه أن لا يعطل عاماً من جهاد .
ولهذا الأمير ، إذا فوضت إليه الإمارة على المجاهدين ، أن ينظر في أحكامهم ويقيم الحدود عليهم وسواء من ارتزق منهم أو تطوع .
ولا ينظر في أحكام غيرهم ما كان سائراً إلى ثغره .
فإذا استقر في الثغر الذي تقلده ، جاز أن ينظر في أحكام جميع أهله من مقاتلة ورعية .
وإن كانت إمارته خاصة أجري عليها حكم الخصوص .
وصايا أمير الجيش . قال الحليمي : ويوصي الإمام أمير السرية والجند بتقوى الله وطاعته والاحتياط والتيقظ ، ويحذرهم الشتات والفرقة والإهمال والغفلة ، ويأخذ على الجند أن يسمعوا ويطيعوا أميرهم ولا يختلفوا عليه وينصحوا له ، ولا يخذل بعضهم بعضاً ، وإن أظفرهم الله على العدو لا يغلوا ولا يخونوا ، ولا يعقروا من دواب المشركين التي لا تكون تحتهم ، ولا يقتلوا امرأةً لا تقاتلهم ولا وليداً ، وأنهم إن وصلوا إلى قرية لا يدرون حالها ، أمسكوا عنها وعن أهلها ولا يبيتونهم ولا يشنون الغارة عليهم حتى يعلموا حالهم ؛ إلى غير ذلك من الآداب التي يحتاجون إلى معرفتها مما يلزم ويحل أو يحرم من أمر القتل والأسر والمغنم والقسم وعزل الخمس ومن يسهم له أولا يسهم ومن يرضخ له ، والفرق بين الفارس والراجل ونحو ذلك .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح أنه بلغني أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا بعث جيشاً أو سريةً قال : " باسم الله وفي سبيل الله تقاتلون من كفر بالله لا تغلوا