كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 145 """"""
لا ينصرون " حم عسق " يفرق أعداء الله ، وبلغت حجة الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وليقولوا إذا دخل العدو ديارهم : " ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً " .
وليقولوا إذا صافوهم : " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم " .
وليقولوا : " فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " .
وليقولوا : " جندٌ ما هنالك مهزومٌ من الأحزاب " .
وليقولوا : " سيهزم الجمع ويولون الدبر " ز وليقولوا : " فكفروا به فسوف يعلمون " ؛ " إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون " .
وإن صبحوا دارهم فليقولوا : الله أكبر ، هزم العسكر ، إذا نزلنا ساحة قوم ، " فساء صباح المنذرين " .
وإن بيتوهم فليقولوا : " أ فأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون " .
وإن جاءوهم نهاراً فليقولوا : " أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحىً وهم يلعبون أ فأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " .
وليقولوا في عامة أحوالهم وأوقاتهم : " حسبنا الله ونعم الوكيل " .
وليقولوا : " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً " .
" إن كيد الشيطان كان ضعيفاً " .
وإن كان العدو يهوداً فليقل المسلمون في وجوههم : " وقالت اليهود يد الله مغلولةٌ غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا " .
وليقولوا : " فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردةً خاسئين " .
وليقرءوا المعوذتين غدوةً وعشياً .
وإن وقعت هزيمةٌ فتبعهم العدو فليتحصنوا منهم بقراءة قوله تعالى : " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً وجعلنا على قلوبهم أكنةً أن يفقهوه وفى آذانهم وقراً وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً .
" وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون " . وإن هزموا العدو فليقولوا على آثارهم : " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " ، وليقولوا : " ما لكم من ملجإٍ يومئذٍ وما لكم من نكيرٍ " .
وإن لج العدو وثبتوا فليقولوا : " ومثل كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ " .
وليقولوا : " ألم ترى إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار