كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)

"""""" صفحة رقم 161 """"""
وأما قيل في الحروب والوقائع ، وشيء مما وصفت به : قالوا : أبلغ ما قيل في صفة الحرب قول الأول :
كأن الأفق محفوفٌ بنارٍ . . . وتحت النار آسادٌ تزير
وقول الآخر :
ويومٍ كأن المصطلين بحره . . . وإن لم يكن جمرٌ وقوفٌ على جمر
صبرنا له حتى تجلى ، وإنما . . . تفرج أيام الكريهة بالصبر
وقال البحتري يصف جيشاً اتبع مقدمه :
حمر السيوف كأنما ضربت لهم . . . أيدي القيون صفائحاً من عسجد
في فتيةٍ طلبوا غبارك إنه . . . رهجٌ ترفع عن طريق السودد
كالرمح فيه بضع عشرة فقرةً . . . منقادةً خلف السنان الأصيد
وقول النابغة الجعدي :
تبدو كواكبه والشمس طالعةٌ . . . لا النور نورٌ ولا الإظلام إظلام
وقال أبو الفرج الببغاء :
وموشيةٍ بالبيض والزعف والقنا . . . محبرة الأعطاف بالضمر القب

الصفحة 161