كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 162 """"""
بعيدة ما بين الجناحين في السرى . . . قريبة ما بين الكمينين في الضرب
من السالبات الشمس ثوب ضيائها . . . بثوبٍ تولى نسجه عثير الترب
يعاتب نشوان القنا صاحي الظبا . . . إذا التقيا فيها على قلة الشرب
أعادت علينا الليل بالنقع في الضحى . . . وردت علينا الصبح في الليل بالشهب
تبلج عن شمس نزارٍ ويعرب . . . وتفتر عن طودى علا تغلب الغلب
موقرة يقتاد ثنى زمامها . . . بصيرٌ بأدواء الكريهة في الحرب
أصح اعتراماً من خؤون على قلىً . . . وأنفذ حكماً من غرامٍ على صب
وقال محمد بن أحمد عبد ربه :
ومعتركٍ تهز به المنايا . . . ذكور الهند في أيدي ذكور
لوامع يبصر الأعمى سناها . . . ويعمى دونها طرف البصير
وخافقة الذوائب قد أناقت . . . على حمراء ذات شبا طرير
تحوم حولها عقبان موتٍ . . . تخطف القلوب من الصدور
بيومٍ راح في سربال ليلٍ . . . فما عرف الأصيل من البكور
وعين الشمس ترنو في قتامٍ . . . رنو البكر من خلف الستور
فكم قصرت من عمرٍ طويلٍ . . . وكم أطالت من عمر قصير