كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 163 """"""
وقال أيضاً :
ومعتركٍ ضنكٍ تعاطت كماته . . . كؤوس دماءٍ من كلىً ومفاصل
يديرونها راحاً من الروح بينهم . . . ببيضٍ رقاقٍ أو بسمرٍ ذوابل
وتسمعهم أم المنية وسطها . . . عناء صليل البيض تحت المناصل
وقال التنوخي شاعر اليتيمة :
في موقفٍ وقف الحمام ولم يزغ . . . عن ساحتيه وزاغت الأبصار
فقناً تسيل من الدماء على قناً . . . بطوالهن تقصر الأعمار
ورءوس أبطالٍ تطاير بالظبا . . . فكأنها تحت الغبار غبار
وقال ابن الخياط الأندلسي :
سيوفٌ إذا اعتلت جهات بغورةٍ . . . فمنهن في أعناقهن تمائم
وكل خميسٍ طبق الجو نقعه . . . وضيق مسراه الجياد الصلادم
كأن نهار النقع إثمد عينه . . . وأشفار عينيه الشفار الصوارم
تعد عليه الوحش والطير قوتها . . . إذا سار والتفت عليه القشاعم
والبيت الأول مأخوذ من قول المتنبي :
وكان بها مثل الجنون فأصبحت . . . ومن جثث القتلى عليها تمائم