كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)

"""""" صفحة رقم 165 """"""
ومن رسالة للفقيه الوزير أبي حفص عمر بن الحسن الهوزني قال فيها : وكتابي على حالة يشيب لشهودها مفرق الوليد ، كما تغير لورودها وجه الصعيد ؛ بدؤها ينسف الطريف والتالد ، ويستأصل الولد والوالد ؛ تذر النساء أيامى ، والأطفال يتامى ، فلا أيمة إذا لم تبق أنثى ، ولا يتيم والأطفال في قيد الأسرى ؛ بل تعم الجميع جماً جماً فلا تخص ، وتزدلف إليهم قدماً قدماً فلا تنكص ؛ طمت حتى خشي على عمود الإسلام الانقضاض ، وسمت حتى توقع لجناح الدين الانهياض .
وفي فصل منها : وكأن الجمع في رقدة أهل الكهف ، أو على وعدٍ صادقٍ من الصرف والكشف .
ومنها : وإن هذا الأمر له ما بعده ، إلا أن يسني الله على يديه دفعه وصده .
وكم مثلها شوهاء نهنهت فانثنت . . . وناظرها من شدة النقع أرمد
فمرت تنادي : الويل للقادح الصفا . . . لبعض القلوب الصخر أو هي أجلد
وأبقت ثناءً كاللطائم نشرت ، . . . تبيد الليالي وهو غضٌ يجدد

الصفحة 165