كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)

"""""" صفحة رقم 168 """"""
أدع الله أن يجعلني منهم ؛ قال : " أنت من الأولين ولست من الآخرين " .
وساق نحوه .
القتال في البحر
قال العسكري في ديوان المعاني : لم يصف أحد من المتقدمين والمتأخرين القتال في المراكب إلا البحتري ، وعدوا قصيدته هذه من عيون قصائده وفضلوها على كثير من الشعر ، وهي :
غدوت على الميمون صبحاً وإنما . . . غدا المركب الميمون تحت المظفر
أطل بعطفيه ومر كأنما . . . تشرف من هادي حصان مشهر
إذا زمجر النوتي فوق علاته . . . رأيت خطيباً في ذؤابة منبر
إذا عصفت فيه الجنوب اعتلى له . . . جناحا عقاب في السماء مهجر
إذا ما انكفا في هبوة الماء خلته . . . تلفع في أثناء برد محبر
وحولك ركابون للهول عاقروا . . . كؤوس الردى من دارعين وحسر
تميل المنايا حيث مالت أكفهم . . . إذا أصلتوا حد الحديد المذكر
إذا رشقوا بالنار لم يك رشقهم . . . ليقلع إلا عن شواء مقتر
صدمت بهم صهب العثانين دونهم . . . ضرابٌ كإيقاد اللظى المتسعر
يسوقون أسطولاً كأن سفينه . . . سحائب صيفٍ من جهامٍ وممطر

الصفحة 168