كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 170 """"""
الجنة " .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " من مات مرابطاً في سبيل الله مات شهيداً ووقاه الله فتاني القبر وأجري عليه أحسن عمله وغدي عليه وريح برزقٍ من الجنة " .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا استشاط العدو فخير جهادكم الرباط " .
وسنة المرابطة في سبيل الله أن يعد من الخيل والسلاح ما يحتاج إليه ، إذا كان انتظار الواقعة من غير استعدادٍ لها يعرض للهلاك .
قال الله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " .
وجاء في الحديث : " إن القوة الحصن ومن رباط الخيل الحجورة " الإناث .
وروي عن عقبة بن عامر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ألا هو الرمى " ؛ وقد يكون اللفظ جامعاً للحصن والرمى لأن كليهما قوة .
والله تعالى أعلم .
ذكر ما قيل في السلاح وأوصافه
والسلاح ما قوتل به .
والجنة اسم لما اتقي به .
كالدرع والترس ونحوهما .
وقال العتبي : بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن معد يكرب أن يبعث إليه بسيفه المعروف " بالصمصامة " فبعث إليه به ؛ فلما ضرب به وجده دون ما بلغه عنه ، فكتب إليه في ذلك ؛ فأجابه يقول : إنما بعثت إلى أمير المؤمنين بالسيف ولم أبعث له بالساعد الذي يضرب به .
وسأله عمر عن السلاح يوماً فقال : ما تقول في الرمح ؟ قال : أخوك وربما خانك فانقصف ؛ قال : فما تقول في الترس ؟ قال : هو المجن وعليه تدور الدوائر ؛ قال : فالنبل ؟ قال : منايا تخطئ وتصيب ؛ قال : فما تقول في الدرع ؟ قال : مثقلةٌ