كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)

"""""" صفحة رقم 81 """"""
وهذا البيت مأخوذ من قول جميل :
ولا يسمعن سري وسرك ثالثٌ . . . ألا كل سرٍ جاوز اثنين ضائع
وقال الصابي أيضاً :
وللسر فيما بين جنبي مكمنٌ . . . خفي قصيٌ عن مدارج أنفاسي
أضن به ضني بموضع حفظه . . . فأحميه عن إحساس غيري وإحساسي
فقد صار كالمعدوم لا يستطيعه . . . يقينٌ ولا ظنٌ لخلقٍ من الناس
كأني من فرط احتياطي أضعته . . . فبعضي له واعٍ وبعضي له ناسي
وقال كثير :
كريمٌ يميت السر حتى كأنه . . . إذا استنطقوه عن حديثك جاهله
رعى سركم مستودع القلب والحشا . . . شفيقٌ عليكم لا تخاف غوائله
وأكتم نفسي بعض سري تكرماً . . . إذا ما أضاع السر في الناس حامله
ذكر ما قيل في الأذن والاستئذان
الإذن والاستئذان قال الله تعالى : " يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أذكى لكم " وقال تعالى : " يأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مراتٍ " الآية .
وقال تعالى : " يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " الآية .
وقيل : استأذن رجل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو في بيت فقال : " أ ألج ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لخادمه : " أخرج إلى هذا وعلمه الاستئذان وقل له يقول السلام عليكم أ أدخل " .
وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " الاستئذان ثلاثٌ فإن أذن لك وإلا فارجع " .

الصفحة 81