كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)

"""""" صفحة رقم 84 """"""
غالوا بأبواب الحديد لعزها . . . وتنوقوا في قبح وجه الحاجب
فإذا تلطف في الدخول إليهم . . . راجٍ تلقوه بوعدٍ كاذب
فاطلب إلى ملك الملوك ولا تكن . . . يا ذا الضراعة طالباً من طالب
قال أبو مسهر : أتيت إلى باب أبي جعفر محمد بن عبد الله بن عبد كان ، فحجبني فكتبت إليه :
إني أتيتك للتسليم أمس فلم . . . تأذن عليك لي الأستار والحجب
وقد علمت بأني لم أرد ولا . . . والله ما رد إلا العلم والأدب
فأجابه ابن عبد كان :
لو كنت كافأت بالحسنى لقلت كما . . . قال ابن أوسٍ وفيما قاله أدب
ليس الحجاب بمقصٍ عنك لي أملاً . . . إن السماء ترجى حين تحتجب
وقف إلى باب محمد بن منصور رجلٌ من خاصته فحجب عنه ، فكتب إليه :
على أي بابٍ أطلب الإذن بعد ما . . . حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه
وقف أبو العتاهية إلى باب بعض الهاشميين ، فطلب الإذن ؛ فقيل له : تكون لك عودة ؛ فقال :
لئن عدت بعد اليوم إني لظالمٌ . . . سأصرف وجهي حين تبغي المكارم
متى يظفر الغادي إليك بحاجةٍ . . . ونصفك محجوب ونصفك نائم

الصفحة 84