كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)
"""""" صفحة رقم 85 """"""
ونظيره قول العماني :
قد أتيناك للسلام مراراً . . . غير منٍّ بنا بتلك المرار
فإذا أنت في استتارك باللي . . . ل على مثل حالنا بالنهار
وقال أبو تمام :
سأترك هذا الباب ما دام إذنه . . . على ما أرى حتى يلين قليلا
فما خاب من لم يأته متعمداً . . . ولا فاز من قد نال منه وصولا
ولا جعلت أرزاقنا بيد امرئٍ . . . حمى بابه من أن ينال دخولا
إذا لم أجد للإذن عندك موضعاً . . . وجدت إلى ترك المجيء سبيلا
وقال آخر :
أتيتك للتسليم لا أنني امرؤٌ . . . أردت بإتيانك أسباب نائلك
فألفيت بواباً ببابك مغرماً . . . بهدم الذي وطدته من فضائلك
وقال العماني :
إذا ما أتيناه في حاجةٍ . . . رفعنا الرّقاع له بالقصب
له حاجبٌ دونه حاجبٌ . . . وحاجب حاجبه محتجب
وقال آخر :
يا أبا موسى وأنت فتىً . . . ماجدٌ حلوٌ ضرائبه
كن على منهاج معرفةٍ . . . إن وجه المرء حاجبه
فيه تبدو محاسنه . . . وبه تبدو معايبه
وقف عبد الله بن العباس بن الحسين العلوي على باب المأمون يوماً ، فنظر إليه الحاجب ثم أطرق ؛ فقال عبد الله لقوم معه : إنه لو أذن لنا لدخلنا ، ولو صرفنا