كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 6)

"""""" صفحة رقم 87 """"""
وقيل : ولى المنصور حجابته الخصيب فقال : إنك بولايتي عظيم القدر ، وحجابتي عظيم الجاه ، فبقّها على نفسك ، أبسط وجهك للمستأذنين ، وصن عرضك عن تناول المحجوبين ، فما شيءٌ أوقع بقلوبهم من سهولة الإذن وطلاقة الوجه .
قال سليمان بن زيد النابلسي :
سأهجركم حتى يلين حجابكم . . . على أنه لا بد أن سيلين
خذوا حذركم من نبوة الدهر إنها . . . وإن لم تكن حانت فسوف تحين
وقال آخر :
كم من فتىً تحمد أخلاقه . . . وتسكن الأحرار في ذمته
قد كثر الحاجب أعداءه . . . وسلّط الذم على نعمته
وقال أعرابي :
لعمري إن حجبتني العبيد . . . ببابك ما تحجب القافيه
سأرمي بها من وراء الحجاب . . . فتعدو عليك بها داهيه
تصم السميع وتعمي البصير . . . وتسأل من مثلها العافيه
وقال جعفر المصري :
وتفضل علي بالإذن إن جئ . . . ت فإني مخففٌ في اللقاء
ليس لي حاجةٌ سوى الحمد والشك . . . ر فدعني أقريك حسن الثناء
الباب التاسع من القسم الخامس من الفن الثاني في الوزراء وأصحاب الملك
ما قيل في الوزارة وشروطها واشتقاقها وما يحتاج الوزير إليه .
قال الله عز وجل إخباراً عن موسى عليه السلام : " واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري " .
وروي

الصفحة 87