كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
بِطَاءٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لِمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي الْجَنَائِزِ، لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ تذَكِّرُ (¬١) الرَّجُلَ، وَتُخوِّفُهُ، فَتَقُولُ (¬٢): اتَّقِ اللهَ، ليُوشِكَنَّ أنْ يُجْمَزَ بِكَ، لا وَاللهِ مَا كَانَ الْمَشيُ بِالْجَنَائِزِ إِلَّا جَمْزَا.
° [٦٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ (¬٣) بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: "مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟ قَالَ: "العَبْدُ الصَّالِحُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ (¬٤) الدُّنْيَا وَهَمِّهَا (¬٥) إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَستَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ (¬٦) وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ".
• [٦٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ (¬٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلى قَالَ رُوحُ الْمَيِّتِ بِيَدِ الْمَلَكِ، يَقُولُ: اسْمَعْ مَا يُثْنَى عَلَيْكَ حِينَ يُغَسَّلُ، وَحِينَ يُحْمَلُ، فَإِذَا دُفِنَ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ، وَقَالَتْ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَيْتُ الْغُرْبَةِ، وَالْوَحْشَةِ، وَالدُّودِ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي (¬٨)؟
---------------
(¬١) قوله: "الناس تذكر" في (ن): "الرجل يذكر".
(¬٢) قوله: "وتخوفه فتقول" في (ن): "فيخوفه فيقول".
• [٦٤٤٩] [الإتحاف: حب ط حم ٤٠٨٧].
* [٢/ ٦٩ أ].
(¬٣) في (ن): "لكعب".
(¬٤) النصب: التعب. (انظر: النهاية، مادة: نصب).
(¬٥) في الأصل: "وهما"، وهو خطأ، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "مسند أحمد" (٢٣٠٣١)، من طريق عبد الرزاق، به.
(¬٦) ليس في الأصل، والمثبت من (ن)، وهو الموافق لما في "مسند أحمد" (٢٣٠٣١)، من طريق عبد الرزاق، به.
(¬٧) في الأصل: "يزيد"، والمثبت هو الصواب، وهو عبد الرحمن بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد، مولى بني هاشم، وينظر ترجمته: "تهذيب الكمال" (١٧/ ١١٢).
(¬٨) ليس في (ن).
الصفحة 172