كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
عَلَى الْفِطْرَةِ، فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، قُلْتُ: فَكَبِرَ، فَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ؟ قَالَ: وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، قُلْتُ: فَأُمُّهُ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا؟ قَالَ (¬١): فَلَا أَدَعُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: ٤٨]، وَقَالَ لِي عَطَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ: يُصلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا إِذَا اسْتَهَلَّ، وَعَلَى أُمِّهِ إِنْ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَعَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ (¬٢)، وَعَلَى الَّذِي يُقَادُ (¬٣) مِنْهُ، وَعَلَى الْمَرْجُومِ، وَعَلَى الَّذِي يُزَاحَفُ، فَيَفِرُّ، فَيُقْتَلُ، وَعَلَى الَّذِي يَمُوتُ مِيتَةَ السُّوءِ، قَالَ: لَا أَدعُ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (¬٤) [التوبة: ١١٣] قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ (¬٥) أَصْحَابِ الْجَحِيمِ؟
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَطَاءٍ.
• [٦٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.
° [٦٨٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْمَرْجُومِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: رَجَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْأَسْلَمِيَّ فَلَمْ يُصلِّ عَلَيْهِ (¬٦).
° [٦٨٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (¬٧) امْرَأَةً، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
---------------
(¬١) في الأصل: "قلت"، والتصويب من (ن).
(¬٢) المتلاعنان: اللاعنان كل واحد للآخر بشهادات مؤكدات بأيمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف في حق الرجل، ومقام حد الزنا في حق المرأة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٥٧).
(¬٣) القود: القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).
(¬٤) قوله تعالى: "لهم أنهم" وقع في الأصل، (ن): "له أنه من" وهو خلاف التلاوة. وينظر: "الأوسط" لابن المنذر (٥/ ٤٤٤).
(¬٥) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ن). وينظر: "الأوسط".
(¬٦) قوله: "فلم يصل عليه" ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).
(¬٧) قوله: "عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - " ليس في الأصل، واستدركناه من (ن).
الصفحة 252