كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 4)
وَابْنَ عُمَرَ (¬١) سَمِعَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظَاهُ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَالِكٍ يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النِّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ (¬٢) عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ"، قَالَتْ عَائِشَةُ (¬٣): وَكَانَ الرَّجُلُ * قَدْ أَجْرَمَ (¬٤) ذَلِكَ (¬٥).
° [٦٨٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ (¬٦) - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ"، وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ، فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي أُحَرِّجُكَ (¬٧)، قَالَ عُمَرُ: ادْخُلْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ (¬٨): فَدَخَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمُخْرِجِيَّ أَنْتَ، أَيْ بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَقَدْ أَذِنْتُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ (¬٩) امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، حَتَّى أَخرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ (¬١٠) بَيْنَ النَّجْوَى (¬١١).
• [٦٨٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ، وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسِ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ،
---------------
(¬١) قوله: "وهي حينئذ تذكر قولهما في البكاء على الميت فقالت: رحم الله عمر وابن عمر" من (ن).
(¬٢) في (ن): "يبكون".
(¬٣) من (ن).
* [٢/ ٨٥ أ].
(¬٤) في الأصل: "أحرم"، والمثبت من (ن). وينظر: "الطبقات الكبرى" (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري به مطولًا، وفيه: "وَكَانَ قَدِ اجْتَرَمَ ذَلِكَ".
(¬٥) من (ن).
° [٦٨٨٦] [شيبة: ١٢٢٤٢].
(¬٦) في (ن): "رسول الله".
(¬٧) في (ن): "أخرجك".
(¬٨) ليس في (ن).
(¬٩) بعده في الأصل: "عليهن"، وفي (ن): "عليه"، والمثبت كما في "المطالب العالية" (٥/ ٣٧٤)، وينظر: "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٢/ ٥٠٤).
(¬١٠) في (ن): "ففرق".
(¬١١) في الأصل: "النحوى"، والمثبت من (ن) هو الأقرب للصواب.
المناجاة والتناجي: المحادثة سرًّا. (انظر: النهاية، مادة: نجا).
الصفحة 272